مؤسسة آل البيت ( ع )

82

مجلة تراثنا

تعالى ، الذي قال الله فيه : * ( وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) * ( 1 ) ؟ ! نعوذ ونستجير بالله من هذه الأقاويل ! أليس هذا تبجيلا للصحابي وغلوا فيه إلى حد جعلوه فوق مقام النبوة والرسالة ، وردا على قول الله تعالى في شأن رسوله في سورة الحجرات وغيرها من السور ؟ ! ومما يستغرب منه أن العديد من السور تجعل هذه الصفة - وهي عدم الإقدام في الحروب والشدائد ، والإقدام بحدة اللسان والفظاظة في السلم مع المؤمنين أو مع الرسول - من علامات المنافقين ، أو الذين في قلوبهم مرض - كما في سورة الفتح وسورة محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسورة الحجرات وسورة الأحزاب وغيرها - ، فكيف تصاغ هذه الصفة كفضيلة من الفضائل ، وتسمى بالشدة والغيرة في ذات الله وكراهة الباطل ؟ ! ! ونعود ثانية إلى سورة الأحزاب ، فنقول : إنها تشترط في الصدق ، الصدق عند النزال في الحروب والشدائد ، والرحمة ولين العريكة مع المؤمنين ، بل الآية تنفي الإيمان وتحبط عمل من اتصف بالجبن في الحروب - كحرب الأحزاب ( الخندق ) - وبحدة اللسان في السلم مع المؤمنين . . كما إن هذه السورة تقسم من صحب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى فئات صالحة وطالحة ، وتنفي صلاح المجموع ، بل تميزهم إلى فئة مؤمنة ثابتة في الزلازل ، وفئة المنافقين ، والذين في قلوبهم مرض - وهم أكثر احترافا

--> ( 1 ) سورة النجم 53 : 3 و 4 .